Skip to main content
back

خمسة مبادئ تقف وراء أنجح الفعاليات العالمية الكبرى

نشر هذا المقل في June 08, 2026

في عالم التنافس بين المدن، تمثل الفعاليات الكبرى أحد أقوى المحفزات للتحول الاقتصادي والعمراني. فمن الألعاب الأولمبية إلى المعارض الدولية؛ لا تقتصر هذه الفعاليات على جذب الأنظار عالميًا، بل تسهم في إعادة تشكيل هوية المدن وتعزيز مكانتها على المدى الطويل.

لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الحدث: كيف يمكن تحويل الزخم المؤقت إلى إرث مستدام يدعم النمو، والسياحة، والبنية التحتية؟
 

Five Principles Behind the World’s Most Successful Mega-Events

وخلال جلسة حوارية في معرض ، ناقش نخبة من قادة السياحة والتطوير العمراني العلاقة بين استضافة الفعاليات العالمية وبناء قيمة حضرية طويلة الأمد.

وشارك في الجلسة كل من فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي لـهيئة السياحة السعودية، والمهندس أحمد الجهني، الرئيس التنفيذي لـ رؤى المدينة، وأليساندرا بريانتي، رئيسة Italian National Tourism Board، وجافين إم. فول، رئيس Swiss-Belhotel International.

أولًا: الفعاليات الكبرى بوابة لاكتشاف الوجهات الجديدة

بالنسبة للوجهات الناشئة، تمثل الفعاليات الكبرى فرصة فعّالة لجذب الزوار وتشجيعهم على خوض تجربة السفر للمرة الأولى.

وأوضح فهد حميد الدين أن المملكة اعتمدت هذا النهج منذ انطلاق قطاع السياحة في عام 2019، قبل اكتمال العديد من المشاريع الكبرى التي نشهدها اليوم، مشيرًا إلى أن تنظيم عدد كبير من الفعاليات العالمية ساهم في تحويل الاهتمام الدولي إلى تدفق مستمر من الزوار الجدد.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على جذب الزوار للحظة مؤقتة، بل يتمثل في تحويل هذه التجارب إلى دوافع لزيارات متكررة، من خلال تطوير وجهات متكاملة وتجارب متنوعة.

ثانيًا: الفعاليات تدفع التحول العمراني للمدن

تؤدي الفعاليات الكبرى دورًا محوريًا في تسريع تطوير المدن، واختصار سنوات طويلة من التخطيط والتنفيذ.

واستشهدت أليساندرا بريانتي بتجربة معرض ميلانو إكسبو 2015، الذي شكّل نقطة تحول رئيسية في تطور المدينة وتعزيز مكانتها عالميًا، مؤكدة أن العديد من الاستثمارات التي أُطلقت آنذاك لا تزال تدعم نمو المدينة حتى اليوم.

وفي السياق ذاته، تشهد الرياض تحولًا متسارعًا مدفوعًا باستضافة الفعاليات العالمية، ما يسرّع تطوير مشاريع البنية التحتية، مثل المطارات، وشبكات النقل، والفنادق، بما يترك أثرًا طويل الأمد يتجاوز فترة الحدث نفسه.

ثالثًا: مشروع رؤى المدينة وتجربة الزائر المتكاملة

في المدينة المنورة، تقود مستهدفات استقبال 30 مليون زائر سنويًا أحد أبرز مشاريع التطوير العمراني في المنطقة، من خلال مشروع رؤى المدينة.

وأوضح المهندس أحمد الجهني أن المشروع يمتد على مساحة 1.35 مليون متر مربع بالقرب من المسجد النبوي، مع التركيز على تجربة الزائر وسهولة الحركة ضمن بيئة حضرية متكاملة.

ومن أبرز عناصر المشروع:

- تخصيص 63% من المساحة للمناطق المفتوحة، مقابل 37% فقط للمباني الرأسية.
- تصميم بصري يساعد على توجيه الزوار عبر تدرجات الألوان والإضاءة.
- تطوير خمسة ممرات رئيسية للمشاة، يصل عرض بعضها إلى 60 مترًا، لتسهيل الوصول إلى المسجد النبوي دون تقاطع مع حركة المركبات.

رابعًا: قطاع الضيافة كعامل تمكين طويل الأمد

تمثل الفعاليات الكبرى فرصة مهمة لقطاع الضيافة لتعزيز الاستثمار وتطوير الكفاءات المحلية.

وأشار جافين إم. فول إلى أن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في ارتفاع نسب الإشغال خلال الفعاليات، بل في بناء خبرات محلية قادرة على إدارة وتشغيل قطاع الضيافة وفق معايير عالمية.

وأضاف أن غالبية فرق العمل والإدارة في فنادق Swiss-Belhotel International حول العالم تعتمد على الكفاءات المحلية، ما يعزز استدامة القطاع ويربط التجربة السياحية بالهوية الثقافية لكل وجهة.

خامسًا: نجاح الفعاليات يُقاس بالأثر طويل المدى

لم يعد قياس نجاح الفعاليات قائمًا فقط على عدد الحضور، بل أصبح مرتبطًا بجودة التجربة واحتمالية عودة الزائر مستقبلًا.

وكشف فهد حميد الدين أن Saudi Tourism Authority تعاونت مع مختصين في علوم الأعصاب من جامعة أكسفورد لدراسة العوامل التي تجعل التجارب السياحية أكثر تأثيرًا وقابلية للمشاركة.

وأظهرت النتائج أن التجارب الأكثر نجاحًا هي تلك التي تمنح الزائر شعورًا بالتواصل واكتشاف شيء جديد، مع اعتبار كرم الضيافة السعودي أحد أبرز عوامل نجاح التجربة السياحية في المملكة.

وأكد حميد الدين أن التركيز على جودة التجربة وتوزيع الحركة السياحية على وجهات متعددة يسهم في بناء قطاع سياحي أكثر استدامة وتأثيرًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

   انضم إلى الحوار في معرض سيتي سكيب العالمي 2026

   تُرسم اليوم ملامح مدن المستقبل برؤية تضع الطبيعة في قلب التخطيط الحضري. ومع دمج المشهد الطبيعي والهندسة والتجربة الإنسانية داخل المدن، تظهر نماذج عمرانية أكثر مرونة وجودة للحياة.

   كن جزءًا من الرؤية في معرض سيتي سكيب العالمي 2026.

   - التاريخ: 16–19 نوفمبر 2026

   -المكان: الرياض، المملكة العربية السعودية

   -احصل على تذكرتك: هنا