افتح آفاق المستقبل العقاري:
اكتشف أبرز المستجدات
الابتكارات والفرص الواعدة
من رؤى الخبراء إلى أحدث المشاريع، احصل على كل ما يلهمك ويمكّنك كمحترف أو مهتم بالقطاع العقاري
مدونات ورؤى معرض سيتي سكيب العالمي
يشهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية تحولًا متسارعًا تقوده مستهدفات طموحة وإصلاحات تنظيمية واسعة النطاق. ومع استهداف الوصول إلى نسبة تملك مساكن تبلغ 70% بحلول عام 2030، تواصل المملكة إعادة تشكيل مشهدها السكني، مع ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار والابتكار والتنمية المستدامة.
في سباق بناء “أذكى” المدن، قد تنشغل المدن بأجهزة الاستشعار فائقة السرعة، والبيانات الضخمة، والبنية التحتية المؤتمتة. لكن المعيار الحقيقي لنجاح المدن المستقبلية لا يكمن في حجم بياناتها، بل في جودة الحياة التي توفرها لسكانها. وخلال معرض سيتي سكيب العالمي 2025، أعاد اثنان من أبرز المتخصصين في تقنيات المدن تعريف مفهوم الابتكار الحضري: إذا لم تُسهم التقنية في حل مشكلة حقيقية للإنسان، فهل يمكن اعتبارها ذكية فعلًا؟
في عالم التنافس بين المدن، تمثل الفعاليات الكبرى أحد أقوى المحفزات للتحول الاقتصادي والعمراني. فمن الألعاب الأولمبية إلى المعارض الدولية؛ لا تقتصر هذه الفعاليات على جذب الأنظار عالميًا، بل تسهم في إعادة تشكيل هوية المدن وتعزيز مكانتها على المدى الطويل.
لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الحدث: كيف يمكن تحويل الزخم المؤقت إلى إرث مستدام يدعم النمو، والسياحة، والبنية التحتية؟
يشهد القطاع العقاري العالمي، الذي تتجاوز قيمته 400 تريليون دولار، تحولًا متسارعًا تقوده تقنيات جديدة ونماذج استثمار أكثر مرونة وشفافية. وفي قلب هذا التحول، تبرز المملكة العربية السعودية من خلال مبادرات نوعية أطلقت ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لإعادة تعريف مفهوم الاستثمار العقاري عالميًا.
ويقود السجل العقاري، الذي أُسس بالشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والحكومة السعودية، جهود تطوير منظومة متكاملة لترميز الأصول العقارية والتملك الجزئي، بما يعزز سيولة السوق ويوسّع فرص الوصول إلى الاستثمار العقاري محليًا وعالميًا.
حدث الابتكار الحقيقي عندما تُزال القيود. وفي قطاع البيئة العمرانية، ارتبطت هذه القيود لعقود بعوامل مادية ومالية وتنظيمية. لكن مع تحوّل رؤوس الأموال العالمية نحو فرص استثمارية ذات عوائد أعلى، بدأت معايير الاستثمار في التقنيات العقارية تتغير بوتيرة متسارعة.
يمثل مفهوم “تخضير المدن الرمادية” استجابة عملية للتحديات المناخية والاجتماعية التي تواجه مدن القرن الحادي والعشرين. وخلال الجلسة، استعرضت سالي كاب، العمدة السابقة لمدينة ملبورن، وستيوارت وود، الشريك التنفيذي في Heatherwick Studio، وشارالامبوس برونتزوس، عمدة نيقوسيا، والمهندس ديل تشادويك، الرئيس التنفيذي للتطوير في مؤسسة حديقة الملك سلمان، كيف تسهم المخططات الحضرية الخضراء المتكاملة في تحويل البنية التحتية التقليدية إلى بيئات نابضة بالحياة تركز على الإنسان.
من الغابات العمودية إلى الممرات البيئية العابرة للقارات، يدعو المعماري والمخطط الحضري ستيفانو بويري المدن إلى إعادة النظر في علاقتها بالطبيعة، ليس بوصفها عنصرًا جماليًا، بل كشرط أساسي لاستمرار الحياة. وفي ظل تسارع مشاريع التحديث العمراني، يطرح سؤالًا جوهريًا: هل أصبحت الطبيعة عنصرًا اختياريًا في مدننا؟
على مدى عقود، اعتمد تطوير المدن في المملكة العربية السعودية بصورة رئيسية على الإنفاق الحكومي. أما اليوم، فتشهد المملكة مرحلة جديدة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث تواصل وزارة البلديات والإسكان فتح فرص واسعة في مجالات العقار والخدمات، مع تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًا في تشكيل مستقبل النمو الحضري. ومع تطور الأطر التنظيمية، يبرز سؤال مهم: كيف يمكن للمستثمرين الاستفادة من هذا المشهد المتغير؟
مع تغير المؤشرات الاقتصادية العالمية وظهور تقنيات جديدة، بدأ كبار المستثمرين حول العالم في تجاوز النماذج التقليدية للاستثمار العقاري. وخلال جلسة حوارية في معرض سيتي سكيب العالمي 2025، ناقش مديرو الأصول العقارية والمنظمون اتجاهات تدفق رؤوس الأموال، والقطاعات الأكثر قدرة على التكيف مع التحولات التقنية، وأسباب تحول نماذج الملكية الجزئية إلى أحد أبرز ملامح مستقبل الاستثمار.
ويبقى السؤال الأهم : كيف يمكن للمستثمرين تحقيق أداء يتجاوز السوق في بيئة اقتصادية لم تعد فيها أسعار الفائدة المنخفضة هي القاعدة؟
بعد أن تجاوزت نسبة تملّك المواطنين للمساكن في السعودية 65%، بدأت مستهدفات رؤية السعودية 2030 بالانتقال من مرحلة النمو المتسارع إلى مرحلة الاستدامة طويلة المدى. ويتمثل التحدي اليوم في تطوير المنظومة التمويلية بما يدعم الوصول إلى مستهدف 70% للتملّك. ومع نضوج السوق وانفتاحه أمام رؤوس الأموال العالمية؛ يبرز تساؤل مهم: كيف تسهم الإصلاحات التشريعية ونماذج التمويل الحديثة في دفع المرحلة المقبلة من التحول العقاري؟
لطالما هيمنت البنية التحتية والأتمتة والبيانات على النقاش العالمي حول المدن الذكية، لكن في خضم سعينا المحموم لبناء بيئات حضرية متطورة تقنيًّا، هل غفلنا عن العنصر الذي يجعل المدن تزدهر حقًّا – سكانها؟
نتجه نحو مستقبل يقوده الذكاء الاصطناعي والتقنيات والاستدامة، حيث يتشكل أسلوب حياتنا. ومع التحضر وتغير المناخ والثورة الرقمية، لم يعد السؤال هل سيتغير المستقبل، بل كيف سنواكبه. هذه 10 توقعات جريئة لعام 2050 سترسم ملامح عالم المستقبل.