Skip to main content
back

الخرسانة الخضراء، الشبكات الذكية، والتحليلات التنبؤية: أين تتجه استثمارات رأس المال الجريء اليوم

نشر هذا المقل في June 08, 2026

حدث الابتكار الحقيقي عندما تُزال القيود. وفي قطاع البيئة العمرانية، ارتبطت هذه القيود لعقود بعوامل مادية ومالية وتنظيمية. لكن مع تحوّل رؤوس الأموال العالمية نحو فرص استثمارية ذات عوائد أعلى، بدأت معايير الاستثمار في التقنيات العقارية تتغير بوتيرة متسارعة.
 

Green Concrete, Microgrids, Predictive Analytics – What VCs Are Betting on Now

وخلال جلسة حوارية في معرض ، استعرض ثلاثة من أبرز المستثمرين العالميين في رأس المال الجريء توجهات السوق الحالية، وكشفوا عن القطاعات التي تستقطب اهتمام المستثمرين، ولماذا يرتبط مستقبل العقارات اليوم بالتكامل بين التكنولوجيا والأصول المادية.

شارك في الجلسة كل من دارين بيكتل، المؤسس والمدير التنفيذي لـ Brick & Mortar Ventures، وجون هيلم، المؤسس والشريك في RET Ventures، وويل أودونيل، المدير التنفيذي في Prologis Ventures، حيث ناقشوا مستقبل الاستثمار في التقنيات العقارية، بدءًا من الروبوتات في مواقع البناء وحتى مستقبل البحث العقاري المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

أولًا: قوة التخصص في الاستثمار

اتفق المتحدثون على أن صناديق الاستثمار المتخصصة أصبحت الأكثر قدرة على تحقيق نتائج مؤثرة في قطاع العقارات، نظرًا لتعقيد السوق وطبيعة الأصول المرتبطة به.

وأوضح دارين بيكتل أن Brick & Mortar Ventures تأسست بهدف بناء خبرة عميقة في تقنيات البناء، ما منحها ميزة تنافسية تتجاوز التقييمات المالية التقليدية نحو تقديم قيمة حقيقية ضمن سلسلة القيمة العالمية لقطاع الإنشاءات.

وأشار جون هيلم إلى أن RET Ventures تؤدي دورًا يشبه الذراع التطويرية الخارجية لقطاع الشقق السكنية، حيث تضم أكثر من 60 شريكًا يمثلون في الوقت ذاته العملاء الرئيسيين للتقنيات التي تستثمر فيها الشركة، ما يخلق منظومة أكثر استقرارًا للشركات الناشئة والمستثمرين.

أما ويل أودونيل، فأكد أن Prologis Ventures تركز على تحديد التحديات التشغيلية التي يمكن للتكنولوجيا معالجتها، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة في قطاعات الخدمات اللوجستية والطاقة.

ثانيًا: الأصول المادية تعود إلى الواجهة

رغم أن العديد من المستثمرين يفضلون نماذج البرمجيات ذات الهوامش المرتفعة، اتفق المتحدثون على أن التحول الحقيقي في القطاع العقاري يتطلب التعامل مع الطبيعة المادية للأصول.

وأوضح ويل أودونيل أن البرمجيات قابلة للتوسع بشكل غير محدود، لكن تطوير المباني وإدارة سلاسل الإمداد يتطلبان حلولًا ترتبط بالعالم المادي، مثل الخرسانة الخضراء، والصلب منخفض الانبعاثات، والروبوتات.

كما أشار دارين بيكتل إلى أن مستقبل مواقع البناء لن يكون خاليًا من العنصر البشري، لكنه سيكون مختلفًا جذريًا، مع اعتماد أكبر على الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي لمعالجة نقص العمالة العالمية وتنفيذ المهام المتكررة أو عالية المخاطر.

ثالثًا: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البحث العقاري

يشهد قطاع العقارات السكنية تحولًا واضحًا في طريقة بحث الأفراد عن المنازل والوحدات السكنية.

وحذّر جون هيلم من أن مليارات الدولارات التي أُنفقت خلال العقود الماضية على تحسين محركات البحث قد تفقد فعاليتها تدريجيًا، مع انتقال المستخدمين نحو البحث العقاري عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية المتقدمة.

فبدلًا من تصفح القوائم التقليدية، أصبح المستخدم يطلب من الذكاء الاصطناعي اقتراح وحدات محددة وفق المدينة والسعر والمتطلبات الشخصية، ما يدفع شركات العقارات لإعادة هيكلة بياناتها بما يتوافق مع متطلبات هذه التقنيات الجديدة.

رابعًا: دروس من المبالغة الاستثمارية

ناقش المتحدثون أيضًا بعض التوجهات التي حظيت بزخم مبالغ فيه خلال السنوات الماضية، وأبرزوا أهمية ربط التقنية باحتياج حقيقي في السوق.

ومن أبرز الأمثلة التي طُرحت:

- استخدام الطائرات المسيّرة في قطاع البناء، حيث حصلت العديد من الشركات الناشئة على تمويلات دون وجود نموذج واضح للقيمة التشغيلية الفعلية.
- نماذج الإيجار قصير الأجل القائمة على التزامات طويلة الأمد، والتي خلقت فجوات مالية أثرت على استدامة بعض الشركات.
- تطبيقات البلوك تشين في العقود العقارية، والتي لم تكن دائمًا الحل الأنسب لبعض العمليات البسيطة بين الأطراف.

خامسًا: السعودية تفتح آفاقًا جديدة للابتكار

اختتمت الجلسة بتسليط الضوء على الزخم الذي تشهده المنطقة، خاصة في المملكة العربية السعودية، باعتبارها سوقًا يتيح فرصًا واسعة للنمو والتطوير.

وأشار جون هيلم إلى أن سرعة التطوير والتنفيذ في السعودية تمثل عنصر جذب مهم للمستثمرين العالميين، خصوصًا مقارنة بالأسواق الغربية التي تشهد بُطئًا في التطوير العقاري والتنظيمي.

كما وصف ويل أودونيل المنطقة بأنها بيئة تتيح إزالة القيود التقليدية على نطاق واسع، ما يجعلها من أكثر الأسواق جذبًا لشركات التقنيات العقارية عالميًا.

   انضم إلى الحوار في معرض سيتي سكيب العالمي 2026

   تُرسم اليوم ملامح مدن المستقبل برؤية تضع الطبيعة في قلب التخطيط الحضري. ومع دمج المشهد الطبيعي والهندسة والتجربة الإنسانية داخل المدن، تظهر نماذج عمرانية أكثر مرونة وجودة للحياة.

   كن جزءًا من الرؤية في معرض سيتي سكيب العالمي 2026.

   - التاريخ: 16–19 نوفمبر 2026

   -المكان: الرياض، المملكة العربية السعودية

   -احصل على تذكرتك: هنا